يبدأ ابن خلدون بالحديث عن الوادي (وادي نون ) ثم يقول" :وعلى هذا الوادي بلدتا تكاوصت،محط الرفاق والبضائع بالقبلة .و بها سوق في يوم واحد يقصده التجار من الرفاق وهو من الشهرة لهذا العهد بمكان، وبلد إيغري سفح جبال نكيسة بينهما وبين تكاوصت مرحلتان .وأرض السوس مجالات لنزول لمطة " تاريخ ابن خلدون 373/6 --الإحــــــــــــالات --البيدق،أخبار المهدي 1

تاريخ تكاوست

تاريخيا تعتبر منطقة واد نون صلة وصل اساسية بين اوربا وافرقيا جنوب الصحراء وقد عرف محيطها عبرالتاريخ ازدهار مدن عريقة كنون لمطة باسرير وتكاوست بالقصابي والتي شكلت اشعاعا اقتصاديا وثقافيا كبيرا ابان العصر الوسيط .فبالموازاة مع انشطة القوافل التجارية تأصلت بالمدينة انشطة قارة مرتبطة بالفلاحة المعيشية والصناعة التقليدية. وتزخر المنطقة بامكانيات هامة تحتاج الى استثمار ملائم يمكنها من تحقيق الازدهار والرقي وخاصة في الميدان السياحي. بتوفرها على مؤهلات طبيعية و تاريخية و ثقافية متنوعة وكذا وفرة المنتوج السياحي التي تساهم في استقطاب العديد من السواح سواء من داخل الوطن أو خارجه. و تطبع المنطقة تقاليد وعادات مجتمع الصحراء بالإضافة الى بعض عادات المجتمع الامازيغي بفعل التعايش و التجاور وكذا بعض العادات من مناطق اخرى. و اعتبارا لموقعها الجغرافي المتميز، الذي يشكل صلة وصل بين جنوب المملكة و شمالها و لمؤهلاتها الطبيعية و كذاالشاطئ الأبيض لمناخها المعتدل و كرم الضيافة المتجذر في عادات و تقاليد ساكنتها، فإن تكاوست تشكل قطبا سياحيا مهما و منطقة جذب للسياح الأجانب و الوطنيين.

an image



















Image by Google Earth




Image by Bajisoft


جاء في وصف تاكاوست للحسن بن محمد الوزان (ليون الإفريقي )ص 131 و 131 "تاكاوست مدينة كبيرة، و هي أهم مدينة في سائر بلاد السوس .ففيها ثمانية آلاف أسرة .و لها سور من الطوب النيئ .و تقع هذه المدينة على مسافة ستين ميلا من المحيط و خمسين ميلا من جبال الأطلس باتجاه الجنوب .و قد عمرها آلاف الأفارقة .و على مسافة عشرة أميال منها نهر السوس .و فيها الكثير من دكاكين الباعة و الصناع في وسط المدينة. و ينقسم السكان إلى ثلاثة أحزاب، تتصارع في ما بينها في معظم الأحيان .و قد استدعى احد الأحزاب العرب لنجدته ضد الحزب الآخر .و هؤلاء العرب يقدمون عونهم تارة لهذا، و تارة لذاك حسب الإمدادات التي ينالونها من أي جانب. و تعتبر أراضي الزراعة في هذه الناحية خصبة للغاية .و الماشية وفيرة .و يباع الصوف فيها بثمن بخس، و تصنع منه قطع قماش صغيرة يحملها تجار المدينة إلى تومبكتو و إلى ولاته و إلى بلاد السودان مرة في العام و يعقد السوق العام مرتين في الأسبوع .و يرتدي أهل تكاوست ثيابا لائقة .و النساء جميلات جدا و لطيفات .و تظهر السمرة على كثير من الرجال لأنهم ولدوا من بيض و سود .و لا توجد هنا حكومة محددة المعالم .فالذي عنده اكبر سلطة هو الذي يحكم. و قد بقيت مدة ثلاثة عشر يوما في هذه المدينة مع مستشار الشريف كي اشتري " ه 919 منها إماء زنجيات لخدمة هذا الأمير .و هذا في عام م منطقة جزولة و 1111 / ه 919 هذا هو نص الوزان في التعريف بتكاوست عام . يوما للاستمتاع مع الأمير الشريف 11وصفها و مكث فيها


فيلم وثائقي حول وادنون تم تصويره خلال أربعينيات القرن الماضي

وثائق للتحميل

تكاوست عبر التاريخ للدكتور ادريس الناقوري

بعض مظاهر الحياة الاقتصادية و الاجتماعية
لمدينة تاكوست خلال القرن 16م
عبد الهادي المدن

منطقة واد نون من خلال آثار ا لرحالة الغربيين
- حالة الرحالة الفرنسيين-
الدكتور محمد دحمان


مشهد من أشغال الحفريات الأركيولوجية التي قامت بها البعثة المغربية الإسبانية المشتركة

و ذلك بشراكة مع جمعية تكوست للتنمية


جاء في وصف تكاوست لكربخال: "هذه أعظم مدينة بإقليم سوس .ويقال إن السوسيين هم الذين أسسوها تحيط بها أسوار قديمة مبنية بالجير والطوب .وتقع في سهل على بعد عشرين فرسخا من جبل الأطلس إلى الجنوب. وفيها أكثر من ثمانية آلاف منزل .منها ما يزيد على ثلاثمائة لليهود الصناع والتجار الذين يعيشون في حي منعزل. يمر نهر سوس على بعد ثلاثة فراسخ من المدينة .والبلاد كلها غنية بالقمح والماشية .كان لها نفس المزية التي لسابقاتها(يقصد تيدسي،قريبة من تارودانت .) ونفس الطريقة في حكم نفسها، عندما كانت حرة .لكن سكانها كانوا متعجرفين إلى حد أنهم لم يخلدوا قط إلى الراحة .وكانوا يتحاربون دائما منقسمين إلى ثلاث فرق تستنجد كل واحدة بالأعراب بحيث إنهم كانوا مضطرين إلى أن يبقوا دائما على أهبة القتال، إلى أن استولى الشرفاء على المدينة كما ذكرنا ذلك في تاريخهم .يقام سوقان بالمدينة كل أسبوع يقصدهما أعراب المنطقة وبربرها كما هو الشأن بتيدسي، ويأتي إليهما التجار من بلاد الزنوج ليشتروا ثيابا غليظة من صنع أهل البلاد وهي ضيقة جدا. السكان سمر إلى سواد لأنهم غالبا ما يمتزجون بالزنوج لمجاورتهم لهم . يتعاملون فيما بينهم مثلما يتعامل سكان تارودانت .النساء بها لطيفات جدا وإن كن نساء سمراوات لكن بكيفية تشتهيها الأنفس وتلذ لها الأعين ويحبه الأجانب كثيرا . كانت البوادي من ناحية نوميديا آهلة في القديم بأعراب أقوياء أشداء(أولاد الرحامنة ) منضمين إلى الشرفاء"... إن وصف كربخال_مثل نص الوزان_واضح ولا يحتاج إلى تعليق .ويستفاد منه أمور كثيرة، نأتي على ذكر بعضها في كتابنا هذا(عن آيت لحسن.) -- إدريس الناقوري --

ASTADEV